حصاد 25
26 وبه نستعين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيد الخلق وخاتم النبيين. بناتي وأبنائي الأعزاء، يا خريجي هذه الجامعة، نحتفل بتخريجكم، ونحن نرى أنكم رصيد ثمين لوطن يعتز بالإنسان، ويفتخر بالعلم الذي يبني الأوطان، والهاشمية جامعة ذات إرث يتجاوز عمرها الزمني، فهي تحمل عمقا تاريخيا يضيفه إليها اسمها الشريف الذي تحمله وتباهي به. أيها الأبناء، إن أثمن ماتنتجه عجلة التنمية في الأوطـان يتمثل في تنمية الإنسان، فالشجر والحجر والمصانع والمعامل والجامعات والمساجد غايتها تنمية البشر، والارتقاء بمستوى حياتهم، وفق الاستحقاق الإلهي الذي كرم الإنسان، ورفعه على غيره من المخلوقات. وما أحسن تنمية الأوطان، وبناء الانسان، ولا سيما حين ينسجم مع التوجيهات الإلهية، فنجد أنفسنا نطور في كليات الجلمعة، ومشروعاتها، وبرامجها، وأقسامها، فتنتج ثمارا يانعة، وتنتشر كالرائحة الطيبة في وطننا الغالي، وتدخل البيوت علما، ومعرفة، وعملا، ورزقا طيبا. والجامعة وهي تقدم هذا الكتاب السنوي كل عام، لتأمل أن يكون فيما يتضمنه من معلومات، وثيقة، بين يدي طلبتنا الخـريجين، يتنسمون من خلالها ذكريات الدراسة في الجامعة الهاشمية، التي لم تتوان عن بذل وتقديم كل ما يمكنها في سبيل إعدادهم وتأهيلهم الإعداد الأمثل، بما يقوي عزائمهم على العطاء في خدمة وطنهم العزيز، رغم ما تمر به الجامعة من ظروف مادية صعبة، وليذكروا دائما إن إدارة الجامعة وأسرتها، الأكاديمية والادارية والفنية، قد حرصت على توفير أفضل المناخات لتعلمهم وتعليمهم وبحثهم ودراستهم، وآلت على نفسها إلا تضع بين أيديهم أفضل البرامج والخطط الدراسية المنافسة لأحدث البرامج والخطط الدراسية في أحدث الجامعات وأعرقها، إضافةً إلى أحدث التجهيزات الجامعية
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy ODkxODMw